|
تعد محافظة تثليث من أهم المحافظات الرئيسية التي تقع على
ضفتي وادي تثليث العملاق ، ولعل أول ما يلفت نظر الزائر لها للمرة الأولى
هو هذا الهدوء والسكينة اللذان يلفانها برداء من الوقار والأصالة والتراث..
ثم هذه المزارع الخضراء المنتشرة في وسط المدينة وأشجار النخيل الكثيفة ،
وتلك المجموعات الكبيرة من الإبل ذات الألوان الداكنة ، ومع كل هذا إصرار
ابن المدينة على التحرك في الجهات الأربع لملاحقة ركب البناء والحضارة ، في
إطار من الحرص الشديد على الأصالة والموروث العريق ، بدأ من اللهجة
والذكريات ، ومرورا بالعادات والتقاليد ، وعبورا إلي الممتلكات الحيوية بكل
صورها.
ولنبدأ في التعرف على محافظة تثليث من حيث سبب التسمية
فيقال أن تثليث اكتسبت هذا الاسم لأنها نقطة التقاء لثلاث طرق هي : نجران
ونجد والحجاز ، وقيل لثلاثة أودية هي : بيشة وتثليث ووادي الدواسر.
أما موقع تثليث قديما فقد قال البكري : تثليث بفتح أوله
وإسكان ثانيه وكسر اللام بعدها ياء وثاء مثله موضع في بلاد بني عقيل وقال
أنها ارض شجيرة ( أي كثيرة الأشجار ) وقال الهمداني : تثليث واد في نجد وهو
على مسيرة يومين من جرش شرقها وثلاث مراحل من نجران وقال أن تثليث لبني
زبيد وفيها مسكن عمرو بن معدي يكرب الزبيدي . والمتتبع لشعر عمرو رضي الله
عنه يجد أن أسماء المواضع التي وردت فيه جميعا تقع حول تثليث ولا تزال تعرف
بأسمائها القديمة.
أم الموقع الحالي فهي تقع على دائرة عرض 19 درجة و 30 دقيقة
، وخط طول 43 درجة و 30 دقيقة ، وترتفع عن سطح البحر بحوالي 1300 متر
تقريبا ، وتقدر مساحتها بحوالي 250000 كم مربع تقريبا وتشكل ثلث مساحة
منطقة عسير . وتعتبر مدينة تثليث حاضرة قحطان الشرق من إقليم عسير وتمتاز
بموقعها المتوسط بين عدة مناطق، الرياض ونجران ومنطقة مكة المكرمة وتبعد عن
مدينة خميس مشيط 200 كم ومثلها عن وادي الدواسر ومائة كيلو متر عن بيشة .
|